الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

من ذاكره السلام

في كل هذه السنوات كنت اسمع بهذه الكلمه التي لم اجد لها معناً حقيقياً قد يتجسد يوماً في شارع. وادركت حجم سوء الفهم بين الفاهم والمفهوم (الحاكم والمحكوم) لكلمه تختلف بحروفها وما تحمله من معاني لا اعرفها لانني لم التمسها يوماً على ارض الواقع. وبقيت مجرد تصافح ايداً لم تخرج من شاشات التلفزه وبقيت محصوره في الاعلام فقط. وكانت تغطيه الحدث هي الحدث الاكبر من هذا الحدث.

وتبدا الاحداث تتضارب هنا وهناك في تلفاز هنا وراديو هناك وكان الحل كان ضائع وقد وجدوه. نسمع عن سكة قطار بين الضفه وغزه وتسهيل الحركه التجاريه وتسهيلات للمواطنيين وتصاريح للعاملين نسمع بكل شيء ممكن في الخيال حتى اننا سمعنا عن مشاريع المنتجعات المشتركه. هذا ما يقدموه لنا في المساء وعند النوم يبدا الكل برسم الاحلام كما يشاء الى ان الاحلام لا تدوم طويلاً. ونستيقظ في الصباح على صوت جرافات قد بدات بقلع الاشجار من البساتين الخضراء. ربما ليصنعوا لنا مطاراً في هذه البلاد فما اكثر مثل هذه المطارات في بلادنا او ربما كانت تشكل عثره في طريق (السلام) فعلى ما يبدو انها هي المشكله التي وجدوها في لقائات امس وقد بداوا بحلها. ويتحدثون عن انفاق العيش التي باتت تربط اناس بالحياه وقد اخترقت جدار الظلم الاسود وما زالوا يحفرون انفاقهم لاغراضهم الشيطانيه ونبش تاريخ الحضاره تحت صخرهً مثلت اسمى حدتً في تاريخ البشريه.

هنا يهدمون منزلاً لمواطن ومستوطنات قد اشرف بنائها على الانتهاء ومستوطنون يغلقون الطرق ويعوثون خراباً في الفناء. وتتراكم الاحداث الى ان تبدا الجماهير تتجمع وتعلن رفضها لهذه المشاريع برشق الجرافات بالحجاره ليبدا صوت صفارات سيارات الاسعاف بعد دوي صوت تلك الطلقات المزعجه وعمال هناك هاربون في الاحراش واراضي اخذوها وجدار يلتف ويلتهم غيرها ومعابر وضعوها بين مدننا ويغلقونها امامنا في اعيادهم ومناسباتهم وعطلهم الاسبوعيه ومزاجاتهم واسباب لا اعرفها وما زالوا يرسلون لنا مبعوثيهم ورجالهم ويواصلون سياساتهم معنا. وفي كل لقاء يطرحون المزيد من خوارط الطرق التي لا نعرفها وان عرفناها فلن نعرف الى اين سنصل. وتتراكم الاحداث بمزيدها وتتواصل دون توقف وان وقفت فلا تتجاوز الشهور. وهناك في الداخل ايضاً ما زالت تسن قوانين التطرف العنصري ضد الاقليات المسالمه.

الى ان يعود الاعلام بضجته الصاخبه في المدينه المقدسه وبحكم رضوخها تحت الاحتلال بكل مسميات الانسانيه والحضاره ومن وقع الحدث في محطة باص عام بالنقل الحي والمباشر على جميع شاشات التلفزه العربيه والغربيه ومنها الجديده والمعربنه وكثيراً ايضاً لا نعرفها. ويسارع الجميع بالاستنكار والادانه من حكومات واحزاب وشخصيات لا نعرفها.

وتبدا مبادرات السلم الضعيفه الى ان تطغى عليها مبادرات الحرب وهي الاقوى ويعلنون سحب وعوداتهم التي لم تطبق في الاصل ويواصلون التهديد بالتلويح باعادة الاستيطان مع انه لم يتوقف يوماً الى ان تحول الامور دون جدوى وقرارات تاتي كاردة فعل عفويه الى مجلس الامن وبنعقاد المجلس يبدا الضعفاء بالثرثره للمساعده الى ان اصواتهم تزعج ذلك القوي الاخرس لينطق ويقول ............... VITO

هناك تعليقان (2):

  1. كما اسميتها من ذاكرة السلام .. نسترجع ما هو في الذاكرة ولا نتأمل ..
    جميلة جدا موفق

    ردحذف
  2. كلام في قمة الروعة اخ سامر اهنأك على ما قدمت والى الامام

    ردحذف